الزمخشري
42
ربيع الأبرار ونصوص الأخبار
53 - أبو هارون الأعرابي « 1 » : مرضت فلم تعدني في شكاتي * ولم تبعث لجارتها رسولا ولو كنت المريض ولا تكوني * لأكثرت العيادة والعويلا 54 - عاد مالك بن أنس عبد السلام النكاح « 2 » فقال : عادني مالك فلست أبالي * بعد من عادني ولم يعدني 55 - إذا دخل العواد على الملك فحقهم أن لا يسلموا عليه فيخرجونه إلى الرد ، فإذا علموا أنه لاحظهم دعوا له دعاء يسيرا وخرجوا . 56 - داووا كل مريض بعقاقير أرضه ، فإن الطبيعة تتطلع لهوائها ، وتنزع إلى غذائها . 57 - نظر الحارث بن كلدة إلى حية ، فقال : إن الطبيب العالم ربما قام له علمه مقام الدواء ، وأجزأت عنه حكمته في موضع الترياق ، فقيل له : فما بالك يا أبا وائل لا تأخذها بيدك إن كان الأمر على ما تصف ؟ فحملته النخوة أن مد يده إليها ، فنهشته فرقع صريعا ، فما برحوا حتى مات . 58 - قيل لجالينوس « 3 » حين نهكته العلة : أما تتعالج ؟ قال : إذا كان الداء من السماء بطل الدواء ، وإذا نزل قدر الرب بطل حذر المربوب . 59 - هرب سليمان بن عبد الملك من الطاعون ، فتلي عليه قوله تعالى : قُلْ لَنْ يَنْفَعَكُمُ الْفِرارُ - إلى قوله - إِلَّا قَلِيلًا « 4 » . فقال : ذلك القليل نريد .
--> ( 1 ) أبو هارون الأعرابي : لم نقف له على ترجمة . ( 2 ) عبد السلام النكاح : لم نقف له على ترجمة . ( 3 ) جالينوس : هو الحكيم اليوناني . تقدّمت ترجمته . ( 4 ) سورة الأحزاب ، الآية : 16 .